الشيخ علي الكوراني العاملي
261
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
تقتل عند كبر سنك ضياعاً ، لا ينتطح في دمك عنزان ! قال فقلت : متى ذاك ؟ قال : إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى أحول مشوم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يدعو إلى نفسه قد تسمى بغير اسمه ، فأحدث عهدك واكتب وصيتك فإنك مقتول من يومك أو من غد ؟ فقال له أبو عبد الله « عليه السلام » : نعم وهذا ورب الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلا أقله ، فأستودعك الله يا أبا الحسن ، وأعظم الله أجرنا فيك ، وأحسن الخلاقة على من خلفت ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ! قال : ثم احْتُمِل إسماعيلُ ، ورُدَّ جعفر إلى الحبس . قال : فوالله ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطؤوه حتى قتلوه ! وبعث محمد بن عبد الله إلى جعفر « عليه السلام » فخلى سبيله ! قال : وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان ، فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة ، قال : فتقدم محمد بن عبد الله على مقدمته يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وكان على مقدمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن ، وقاسم ، ومحمد بن زيد ، وعلي وإبراهيم بنو الحسن بن زيد ، فهزم يزيد بن معاوية ، وقدم عيسى بن موسى المدينة ، وصار القتال بالمدينة ، فنزل بذباب ، ودخلت علينا المسودة من خلفنا ، وخرج محمد في أصحابه ، حتى بلغ السوق فأوصلهم ومضى ، ثم تبعهم حتى انتهى إلى مسجد الخوامين ، فنظر إلى ما هناك فضاء ليس مسود ولا مبيض ، فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة ، ثم دخل هذيل ، ثم مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد الله « عليه السلام » من خلفه من سكة هذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئاً ، وحمل على الفارس وضرب خيشوم فرسه بالسيف فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع وانثنى عليه محمد فضربه فأثخنه ، وخرج إليه حميد بن قحطبة وهو مدبر على الفارس يضربه من